محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي

212

المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة

مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ لا يجوز للعبد أن يجمع بين أربع إماء ، وإنما يجوز له اثنتان . وعند أَبِي حَنِيفَةَ وصاحبيه يجوز له الجمع بين أربع إماء ، وبه قال من الزَّيْدِيَّة الداعي . وعند النَّاصِر وأبي طالب والمؤيَّد منهم لا يزيد على أمة وحرة . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وعمر وابن مسعود لا يجوز للعبد المسلم نكاح الأمة الكتابية . وعند أَبِي حَنِيفَةَ يجوز ، وبه قال بعض الشَّافِعِيَّة . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ وَأَحْمَد في رِوَايَة يجوز للعبد أن يتزوج بالأمة وعنده حرة . وعند أَبِي حَنِيفَةَ وَأَحْمَد في رِوَايَة لا يجوز له ذلك . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ لا يجوز وطء الأمة المجوسية بملك الْيَمِين ، ولا وطء إماء من لا يحل له من الكفار . وعند طاوس وأَبِي ثَورٍ يجوز . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ يجوز نكاح الذمية على المسلمة ولا يكره . وعند ابن عباس يكره . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأَبِي حَنِيفَةَ في رِوَايَة وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ يصح نكاح الحامل من الزنا . وعند رَبِيعَة وَمَالِك والثَّوْرِيّ وَأَحْمَد وإِسْحَاق وزفر وأَبِي يُوسُفَ وابن سِيرِينَ وأبي حَنِيفَةَ ومُحَمَّد لا يجوز له وطئها ، وبه قال من الزَّيْدِيَّة المؤيَّد . وعند مالك إن وطئها لزمه لها مهر المثل . وعند رَبِيعَة لا مهر عليه . وعند أَبِي حَنِيفَةَ لا يجوز لها التزويج ما لم تضع حملها وتطهر من نفاسها ، وبه قال من الزَّيْدِيَّة الداعي عن يَحْيَى . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَمَالِك وَأَحْمَد وإِسْحَاق لا يصح نكاح الشغار ، وهو أن يزوج الرجل وليته على أن يزوجه وليته ويكون بضع كل واحدة منهما صداقًا للأخرى ولا يسمى لها مهرًا ، وبه قال من الزَّيْدِيَّة المؤيَّد . وعند الزُّهْرِيّ والثَّوْرِيّ وعَطَاء بن أبي رباح وأَبِي حَنِيفَةَ وأصحابه النكاح صحيح والمهر باطل فيجب مهر المثل . وعند أبي طالب والداعي من الزَّيْدِيَّة أنه إذا ذكر لكل واحد منهما مهرًا صح النكاح . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ ، والثَّوْرِيّ وإِسْحَاق وابن الْمُبَارَك وجميع الصحابة والتابعين والفقهاء لا يصح نكاح الْمُتعة ، وهو أن يتزوج رجل امرأة مدة معلومة أو مجهولة بأن يقول : زوجني ابنتك أيام الموسم أو شهرًا . وعند ابن عَبَّاسٍ يجوز وحكى عنه أنه رجع عنه . وعند ابن مسعود وابن جريج ومجاهد وعَطَاء والْإِمَامِيَّة من الشيعة . يجوز ذلك ولا يتعلَّق به أحكام النكاح من الطلاق والإيلاء والظهار واللعان والتوارث ،